الأربعاء، 10 يوليو 2024

التنمية الأسرية أبوظبي، تقدم الدعم النفسي للجرحى الفلسطينيين في الامارات

الامارات غزة

 شهدت مدينة الإمارات الإنسانية التي يعيش فيها مئات الغزيين من العائلات الفلسطينية المصابة بأمراض، أو الجريحة جراء الحرب، أو التي تُعالج لإصابتها بمرض السرطان تجربة فريدة خلال الشهور القليلة الماضية، ومنذ نهايات العام الماضي، في سياق الرعاية الإماراتية.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، قد وجّه في وقت سابق، بتقديم العلاج والرعاية الصحية لـ1000 طفل فلسطيني من الجرحى، و1000 من المصابين بأمراض السرطان من قطاع غزة في مستشفيات الدولة، حيث وصلت الدفعة الـ17 من الأطفال الفلسطينيين الجرحى ومرضى السرطان من قطاع غزة عبر مطار العريش المصري، لتلقي العلاج في مستشفيات الدولة، مع مرافقين من عائلاتهم، وتم نقل الجرحى والمصابين فوراً إلى مستشفيات مدينة أبوظبي لتلقي العلاج، فيما تم نقل بقية الحالات الأقل خطورة والمرافقين إلى مدينة الإمارات الإنسانية مقر إقامتهم، والتي تقدم خدمات متواصلة لهذه العائلات الفلسطينية، وتمثل نموذجاً ريادياً على صعيد العمل الإنساني في العالم.


وبالإضافة لخدمات العلاج والمتابعة الصحية، والإعاشة داخل مدينة الإمارات الإنسانية، والتعليم، والترفيه.. تقدم مدينة الخدمات الإنسانية رعاية خاصة للعائلات الفلسطينية، من خلال مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي التي واصلت خلال الشهور القليلة الماضية تقديم خدمات الدعم النفسي للأشقاء الفلسطينيين، من خلال النشاطات الخاصة، وورش العمل، وجلسات الاستماع، وبث الأمل، والأنشطة والمبادرات المجتمعية والإنسانية، وعبر أنماط حديثة تستهدف تخفيف صدمات الحرب، وتأثيرها النفسي على الأشقاء، بهدف تمكينهم بكل الطرق المتاحة، من خلال فرق مؤسسة التنمية الأسرية الخبيرة في هذه المجالات، والتي تجدول نشاطاتها الأسبوعية بشكلٍ متواصل، لتبقى على صلة بالعائلات الفلسطينية، داخل مدينة الإمارات الإنسانية، في نموذج متكامل للرعاية تفردت به دولة الإمارات في ملف غزة.

وقالت سعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية: "إن المؤسسة تركز بشكلٍ عام على توفير الرعاية النفسية لكل المحتاجين، خصوصاً، من الطبقات العمرية المختلفة، مثل الأطفال وكبار السن، من خلال مبادرات مبتكرة ومنوّعة بكافة صورها وأشكالها، والعمل على تعزيز مشاركتهم وتحفيزهم على الحياة، وبث روح الأمل، وذلك من خلال طرق متعدّدة تستهدف نهاية المطاف التأهيل النفسي للحالات الفردية والعائلية، حيث تمتلك فرق المؤسسة الخبرة الكافية لتحقيق نتائج مؤثرة على صعيد أغلب التجارب التي تم خوضها".

وحول تجربة التعامل مع الأشقاء الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة والذين يقيمون في مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي أكدت سعادتها، أن هذه التجربة كانت مهمة للغاية، وجاءت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" تجاه الأشقاء الفلسطينيين، بهدف بث الأمل والحياة والطمأنينة في نفوسهم بعد كل هذه المعاناة النفسية، وتنمية مهاراتهم واستثمار وقتهم، والتخفيف عنهم، في ظل الظروف التي يواجهونها، ومن المؤكد أن التجربة حملت معانٍ سامية وقيماً رفيعة تعامل معها فريق المؤسسة المتواجد في مدينة الإمارات الإنسانية بمهنية عالية ساهمت في تحقيق منجزات مختلفة، ولعبت دوراً مهماً في التخفيف عن الأشقاء واسترداد حياتهم.

وأضافت الرميثي، نعمل في المؤسسة على مستويات مختلفة، وتحديداً على مستوى الأطفال والأمهات، وفق رؤية وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، التي تعزّز في كل نشاطاتنا الجانب الإنساني بما يؤدي إلى حماية الأسرة، وإعادة تأهيلها، وتمكينها، ومنحها الفرصة لتجديد حياتها، من خلال جلسات الاستماع والترفيه وتنمية المواهب، وبث الأمل وغير ذلك، ونحمد الله أننا حققنا نتائج جيدة جداً، مقارنة بالبدايات، وما كانت تعانيه العائلات، من أوجاعٍ نفسية، جراء الأضرار المختلفة".

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: