أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الأولوية لمعالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، داعيةً إلى تكثيف العمل الجماعي والجهود المشتركة لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار، يحفظ أرواح المدنيين، ويوفر لهم المساعدات الإنسانية والإغاثية الضرورية بشكل متواصل ومستدام وآمن، وبشتى الطرق والممرات.
وترأس معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، وفد الإمارات إلى اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في دورته العادية الـ 161 الذي عقد أمس، في مقر الجامعة بالقاهرة برئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وألقى معاليه كلمة دولة الإمارات التي استعرضت سياسة الدولة تجاه القضايا العربية والإقليمية والعالمية الرئيسية، وركّزت على الجهود الدبلوماسية التي تبذلها القيادة الرشيدة مع الدول كافة والأطراف الفاعلة لجلب التهدئة والسلام إلى الشرق الأوسط.
كما سلطت الضوء على الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لتعزيز العمل المناخي العالمي في ضوء النتائج التاريخية للدورة الـ 28 لمؤتمر الأطراف «COP28»، والجهود التي تبذلها لمواجهة أزمة ندرة المياه، وأحدثها «مبادرة محمد بن زايد للمياه» التي تستهدف تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لمعالجة هذا التحدي العالمي.
وقال معالي المرر في الكلمة: «في الدورات السابقة، ركزنا على ما يشهده العالم ومنطقتنا من نزاعات وتوترات وتحديات متسارعة وغير مسبوقة تنعكس تداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في الدول الأعضاء، ودعونا إلى ضرورة إعلاء شأن العمل المشترك، والتضامن وتكامل الجهود لمواجهة التحديات والأزمات الإقليمية والدولية، من خلال خفض حدة التوترات وتعزيز دور الدبلوماسية والحوار، باعتبارها السُبل الأنجح في بناء الثقة وحل الخلافات، ونشر الاستقرار وتحقيق الازدهار، إلا أنه ومنذ الدورة السابقة في سبتمبر 2023 لم تشهد المنطقة تقدماً في هذا الاتجاه، وإنما على النقيض من ذلك ازدادت حدة العنف والمواجهات والتوتر، وارتفع منسوب التهديدات الجيوسياسية، ووضعت المنطقة على مسار غاية في الحساسية والخطورة».وأضاف معاليه أنه «في مواجهة هذا الوضع المتأزم لا بد من التأكيد على مبادئ وقيم دولة الإمارات العربية المتحدة في إيمانها بأهمية العمل على إيجاد حلول سلمية لهذه الأزمات، قائمة على أساس التواصل الإيجابي والحوار وتغليب الدبلوماسية بين دول المنطقة، ومع مختلف دول العالم، وترسيخ مبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والإيمان الراسخ بأن الدبلوماسية لا تزال الوسيلة الأنجع لحل الأزمات، وأن الحوار والمفاوضات أداة لا غنى عنها لمعالجة الصراعات القائمة إقليمياً ودولياً».
وذكر معاليه أنه «في ظل ما يشهده العالم من توترات ونزاعات واستقطاب، تؤكد دولة الإمارات على أن مكافحة التطرف وخطاب الكراهية ونبذ العنصرية والطائفية يبقى السبيل الأفضل والجسر الأصلب الذي نعبر عليه نحو الاستقرار والازدهار والعيش المشترك. وفي هذا السياق، فإن الإمارات العربية المتحدة، وبالرغم من التصعيد والإجراءات غير الشرعية من جانب إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وذلك من خلال المفاوضات الثنائية أو القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي».

0 Comments: